إعتصامات العمال تؤكد: البورصة.. هى الحل
بواب المجلس الكبير .الشعب أو الشورى أو الوزراء. كلهم سواء فالمبانى
لا يمر يوم إلا وتصيبنا المفاجأة باعتصام صاخب على أبواب المجلس الكبير .الشعب أو الشورى أو الوزراء. كلهم سواء فالمبانى متلاصقة وتواجه بعضها البعض والكلمة التى تنطلق من هنا لابد أن يسمعها من هو هناك... خاصة وأن الكلمات المتناثرة تخرج بنغمة تصاحبها دقات الطبول والمزاهر وكأن المعتصمين يروحوا عن انفسهم بالغناء لعله يخفف بعض الشئ من معاناتهم التى طال أمرها منذ أن سقطوا فى براثن المستثمرين الذين اشتروا شركاتهم ولم يكن غرضهم الاستثمار بقدر ما كانت لهم أغراض أخرى...
سلسلة الشركات التى يبعها لمستثمر رئيسى وأصبحت بقدرة قادر ملكية خاصة يتحكم فيها المستثمر كيفما شاء وكأن الشركة بمعداتها واستثماراتها وفروعها مجرد محل بقالة فى إحدى الحوارى... هذه السلسلة تضم العديد من الشركات نذكر منها....
طنطا للكتان والزيوت عمر افندى قها تليمصر المصرية لصناعات المعدات التليفونية النوبارية للمكينة الزراعية النيل للكبريت الشركة العامة للبطاريات
وبالطبع ليست هذه كل الشركات ولن نعرض لحالة كل شركة ولكان كل هذه الشركات اشتركت معاً فى حالة واحدة ألا وهى توقفها عن العمل والانتاج وصرف استحقاقات العاملين بها مما أدى إلى لجوئهم إلى الاعتصامات وقبل أن نخوض فى تشخيص الحالة.
استمعنا إلى بعض الحالات التى اعتصمت أمام المجلس الكبير....
المعدات التليفونية
يقول أحد العمال المعتصمين....
الشركة تم خصخصتها منذ عام 2000 وبيعت لمستثمر اوروبى بمبلغ 910 مليون جنيه تم دفع ثلث المبلغ والباقى على أقساط اقترضها المستثمر من البنوك المصرية .بضمان الشركة... رغم أن الشركة بها معدات وآلات تقدر بأكثر من 100 مليون جنيه هذا غير الاراضى والعقود المستقبلية للعمل... لأننا كنا شركة وحيدة تعمل فى هذا المجال أى أننا محتكرين للانتاج...
بغض النظر عن مدى صدق وصحة هذه المعلومات أو خطئها.. فإن هذا هو المستقر فى أذهان العاملين فى الشركة وما يرددونه دائماً.
المستثمر منذ أن اشترى الشركة ولاهم إلا طرد العمالة وتصفيتها لأن هدفه الرئيسى تصفية الشركة وبيع أراضيها بالمتر خاصة وأنها تقع على النيل.
ويضيف العامل المنتمى للشركة المصرية للمعدات التليفونية... للأسف الشديد الحكومة عرضت علينا أن نلتحق بالشركة المصرية للاتصالات وبالطبع رفضنا لسببين... الاول أن المصرية للاتصالات تشترط أن نستقيل ويتم تعييننا من جديد وتضيع علينا سنوات الخدمة السابقة.....
السبب الثانى هو أن الحكومة بهذا تساعد المستثمر على تصفية العمالة وتصفية الشركة وكأنها تسلمه الاراض لبيعها كيفماء شاء... وكان الاولى بالحكومة أن تعمل على بقاء الشركة وجلب عقود لها وتعميق الصناعة المحلية فى هذا المجال... خاصة وأننا شركة وحيدة تعمل فى هذا المجال.
المصمصة فى النوبارية
أحد العمال المعتصمين ممن يعملون فى شركة النوبارية للمكينة الزراعية والتى اشترى معظم اسهمها المستثمر المصرى الامريكى أحمد ضياء الدين حسين ويقول
كان المفروض ألا يزيد نصيب أى مستثمر عن 10 وأن يكون نصيب القابضة 10 ولاتحاد العاملين 10... ولكن أحمد ضياء الدين حسين تلاعب بالجميع حتى وصلت حصته إلى 74 ومنذ أن سيطر على الشركة وهو لا يحدث الماكينات ولا يسعى وراء عقود جديدة للعمل ولا يجدد شباب الشركة ولا يدفع لنا مرتبات حتى السادة الافاضل.. الدكتور ابراهيم فوزى والدكتور مصطفى السعيد وكلاهما وزير سابق ومعهما حسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر يتفاوضون معنا بمنطق انهم مستشارين له وليس لنا إلا الوزيرة عائشة عبدالهادى وللأسف كل جولات المفاوضات فشلت لانه متحكم فى الأسهم وفى الشركة وهدفه هو مصمصة الشركة واراضيها وأموالها لا الخصخصة.
طنطا للكتان والزيوت
أما عمال شركة طنطا للكتان والزيوت التى اشتراها مستثمر سعودى...
فيقول أحدهم... مشاكلنا كثيرة ومتشعبة فالشركة كانت من أنجح شركات القطاع العام وتمتلك أراض على طريق طنطا زفتى بمساحات شاسعة تقدر بنحو مليار جنيه ومنتجاتنا متعددة تبدأ من ألياف الكتان وزيوت الكتان والاخشاب والاعلاف والفراء والدوبارة والاثاث بالإضافة إلى عوادم الكتان من جذور وساس وغير ذلك.
وكان لكل منتج من هذه المنتجات مصنع... تم ايقافها مصنعاً وراء الأخر ويتم صرف الحوافز لنا على أساس مرتبات عام 2003 ولم يتم زيادة المرتبات من عام 2003 وكل عامل يحاول أن يطالب بحقوقنا يتم فصله بما فى ذلك رئيس اللجنة النقابية السيد صلاح مسلم وهو غير جائز قانوناً...
هم المستثمر واعوانه فى الشركة هو بيع الاراضى المتناثرة هنا وهناك...
تعليق...
بالطبع هذه ثلاث نماذج وهناك نماذج أخرى مثل عمر أفندى وما يحدث فيه يومياً ومثلما حدث فى شراتها والتى تم إعادتها للقطاع العام وتوقف شركة تليمصر عن العمل تماماً وأصبحت بمثابة جثة هامدة والامثلة كثيرة... ولعل الرأى العلمى والذى يطرحه علينا الاستاذ الدكتور ابراهيم عبدالله استاذ التمويل الدولى بالجامعة الامريكية يحدد بعض الحلول... وإن كانت لنا وجهة نظر سنطرحها بعد الرأى العلمى...
حيث بدأ الدكتور ابراهيم عبدالله قائلاً...
أن المصانع مهما كانت خاسرة ومهما كانت الاتها ومعداتها متهالكة لا يمكن أن يكون البيع لمستثمر فرد هو الحل فهناك وسائل كثيرة يمكن أن تدار بها مشاكل الخسائر ورداءة الانتاج وهذه الوسائل منها الاتى
1 التحديد الواضح والصريح للشركات والمشروعات الخاسرة ذات الانتاجية المنخفضة وذات الانتاج الردئ.
ومدى احتياج المجتمع والطبقات العريضة منه من إنتاج وخدمات هذه الشركات مثل شركات الاسمنت والحديد بإعتبارها صناعات إستراتيجية تعد قاطره لصناعة المقاولات.
2 التحديد الواضح والصريح لحجم العمالة الممكن الاستغناء عنها فى هذه الشركات أو ما يمكن الاستفادة منها إما بنفس الشركة بإعادة التأهيل أو التدريب التحويلى أو شركات أخرى تحتاج إليها تل التخصصات من عمالة ولا تجدها.
3 تحديد حجم الخسائر الكلية التى سيعانى منها الاقتصاد القومى من جراء خروج هذه الشركات من دائرة الانتاج ودوائر السوق حتى ولو كانت شركات خسرانه إلا أنهما موجوده وتسهم بنسبة لا بأس بها من العرض الكلى لهذه السلع وتلك الخدمة.
4 عندما يتم التفكير فى محتوى 3،2،1 على اساس إنما خطوات على سبيل تحديد الواحدات الممكن الاستغناء عنها هنا يتم تشكيل لجان متخصصة تشمل كل اصحاب الرأى والبصيره وذلك لتحديد رؤية معينة لكيفية انتقال وتملك وادارة تلك الوحدات المزعم الاستغناء عنها تحت دعوى توسيع قاعدة الملكية.
وتحجيم دور الدولة فى ادارة وتملك هذه المشروعات وأضاف د. ابراهيم عبدالله أن هناك وسائل للخصخصة مارستها مجموعة من الدول وحققت منها ثمار ونتائج إيجابية مثل
1 تأجير خطوط الانتاج بالكامل أو جزء منها.
2 الادارة الاقتصادية الخاصة الوحدات الخاسرة أو غير المنتجة.
3 اشراك القطاع الخاص أو الاستثمارى فى جزء أو كل من تملك وادارة الوحدات الخاسرة أو غير المنتجة.
4 إدخال تكنولوجيا وأساليب انتاج مملوكة للقطاع الخاص وتدار بها وحدات القطاع العام مقابل نسبة من الارباح المستقبلية بسبب رواج الانتاج المستقبلى أو النجاح الاستثمارى المتوقع.
5 إدخال أشكال أخرى فى مشاركات مثل حق الإنشاء والاستغلال والادارة مثل حقوق الانتفاع مع بقاء الملكية للدولة مقابل نسبة معينة من الارباح والانتاج ولا يأتى ذلك إلا بالافصاح الواضح والصريح عن
1 هوية الشركات والمؤسسات الراغبة فى تملك الوحدات على أن تكون الاولوية للمواطن المصرى والشركات المصرية.
2 لابد وإذا كان المستثمر عربى أن يشترط عليه فى عقد خصخصة تلك الوحدات والتشغيل الأمثل لتلك الوحدات وتقديم برنامج استثمارى متضمن ادخال تكنولوجيا رائدة تبرر تملكه لهذه الوحدات على أن يكون بعيداً عن حرية التصرف فى أصول المشروع مثل الأرض والمخازن بالبيع فيما بعد فى ظل وجود إفصاح ووضوح وشفافية فى مقدار وقيمة وإحجام الوحدات المراد خصخصتها من خلال لجان أمنية للتقيم المحاسبى والفنى.
وأخيراً
يشترط لمن يمتلك أو يدير أو يستفيد حق الانتفاع أن يوفر للمجتمع إنتاج جديد سواء سلعى أو خدمى بجودة متفقة ومرتفعة سعر يتفق مع قدرة المواطن المصرى مع تحديد رؤية واقعية ومصدرية للتصدير خارج حدود اقليمية لضمان نسبة من حصيلة العملة الصعبة مع إيضاح خطة للاستثمار المتوقع والتدريب البشرى لرفع كفاءة العمالة بإعتبارها أثمن موارد المجتمع.
وأخيراً البورصة هى الحل..
ومع ما سبق من أراء ثبت لنا أن الخصخصة عن طريق البورصة هى الحل بشرط أن تكون ضوابط تمنع إحتياط أى شخصين إعتبارية أو فردية بأثر من 10 من أسهم أى شركة ولعلنا لاحظنا الفشل الذريع والتصفية لكثير من الشركات التى تم بيعها لافراد أو لشخصية اعتبارية ونذكر منها شركة المراجل التجارية وتليمصر والنصر للتليفزيون والعامة للبطاريات ماجت.. وغيرها...
لكن وجود قاعدة كبيرة من المستثمرين يمثلون الجمعية العامة للشركة يعنى تنوع الأراء وتعددها لتصل فى النهاية إلى الحلول المثلى ايضاً عندما يفكر مستثمر فى انهاء نشاط الشركة أو تصفيتها نجد أن باقى المستثمرين يتصدرون له بقوة خاصة وإن كانت هناك نسبة مملوكة للحكومة ممثلة فى أحد الشركات القابضة أو أحد البنوك الحكومية...
لان وجود الحكومة يعنى السير فى إطار سياسات الحكومة الهادمة إلى حماية الاقتصاد القومى والابعاد الاجتماعية وكذلك مصالح العاملين وتطوير الشركة...
نرجو من الحكومة ألا تتكرر أخطائها وأن تون الخصخصة عن طريق البورصة وأن تحفظ لنفسها نسبة لا تقل عن 25.



del.icio.us
Digg
أضف تعليقك