السينما تنبأت بثورة يناير .. والنظام فى نوم عميق
السينما تنبأت بثورة يناير ....
والنظام فى نوم عميق
المتابع للحركة السينمائية فى مصر خلال العشر سنوات الماضية لا شك انة مصاب بالدهشة العميقة الان بعد قيام ثورة يناير واحداثها المثالية التى بدأت يوم 25 يناير وانتهت يوم 11 فبراير بتنحى الرئيس محمد حسنى مبارك عن الحكم ليصبح الرئيس السابق .... او الرئيس المخلوع كما يطلق علية البعض السينما المصرية تنبأت بكل الاحداث التى شهدنا وما زالنا نشهدها حتى الان فكل الافلام حتى الاجتماعى والكوميدى كان يحمل طياته نبوءة بما يحدث .. فعلى سبيل المثال فيلم الفنان الكوميدى احمد حلمى (اسف على الازعاج ) والذى يراه البعض على انه فيلم اجتماعى نفسى يحلل مرضا نفسيا يعانى منه بعض الشباب ... فى واقع لامر من يتأمل الفيلم واحداثة واسقطاتة سيكتشف انه فيلم يحرض على الثورة خاصة وانة انتاج عا 2009 فبطل الفيلم ابن الطيار ولاحظوا معى مهند الاب ...و الاب فى واقع الامر مات وانتهى دورة فى الحياة وربما كان قد مات منذ عشرين عاما وهو مالم يقلة الفيلم صراحة ولكن الابن يتخيل انالاب الطيار مازال على قيد الحياة ويلجأ الية ليحل له مشاكلة ورغم ان حلول الاب الوهمى غير عملية الا ان الشاب كان راضيا بها قانعا بما يطرحة علية الاب ..
والان الشاب فى قرارة نفسة يعرف ان ابية قد توفى وغادر الحياة فانة يلجأ الى رئيس الجمهورية ليشكو الية مواجعة واحباطاتة ولجا اليه اخيرا لعله يقابلة ولكن عندما وصل وصل الي مكتبة ايضا لم يجده ووجد من يقوم بدورة نيابة عنه لان واقع الامر يؤكد ان الابويين الحقيقى والمعنوى (رئيس الجمهورية ) كلاهما غاب عن الحياه وغاب عن الواقع
هناك تحريض على الثورة اكثر من هذا !!
ايضا اذا استعدنا فيلم رامى الاعتصامى واحداثه سنجد ان احداث الفيلم رسمت بدقة شديدة واعتصامات الشباب بميدان التحرير وكيف جاء الاسلاميون (اسف المتأسلمون ) بعد نجاح الاعتصام ليعلنوا انهم اصحاب الفكرة وانهم الاولى بنتائجهم هذا الاعتصام من غيرهم بل ان صورة الميدان رسمها الفيلم بدقة وكانة كان يستشرف الغيب او ان الوحى قد هبط على كاتب السيناريو ومخرج الاحداث .
اما اذا انتقلنا لافلام اخرى حرضت على الثورة او تنبات بها او رسمت احداها بدقة فسنجد ان لدينا مجموعة من الافلام تزيد عن خمسين فيلما نذكر منها على سبيل المثال ثلاثية المبدع خالد يوسف (هى فوضى - حين ميسرة - دكان شحاتة ) وكيف ان هذة الافلام شخصت امراض المجتمع والضغوط الهائلة التى يتم ممارستها على المواطن البسيط ... ولعل المشهد الاخير فى فيلم حين ميسرة عندما توالت الانفجارات من كل اركان الشاشة ونقاطها لتنبىء بأن المجتمع كلة سينفجر ... أن اجلا او عاجلا ...
وغير ثلاثية خالد يوسف ..هناك افلام واحد من الناس وظاظا رئيس جمهورية وعايز حقى وعمارة يعقوبيان وفيلم النوم فى العسل ..
اما اذا رجعنا بذاكرتنا للخلف قليلا او كثيرا ..لنتذكر فيلم طيور الظلام لشريف عرفة مخرجا ووحيد حامد مؤلفا سنجد ان الفيلم يتنبا منذ زمن بعيد بتحالف غريب بين التيار الاسلامى ورموز الحكم الفاسد داخل سجون السلطة ...يااااه الى هذا الحد عيون السينما ثاقبة وترى المستقبل ولا نراه نحن !!
كيف لا والسينما دائما هى ضمير الشعوب وذاكرة الامم ولكن الحكام للآسف لا يرون ولا يسمعون ولا يشعرون ولكنهم فقط يتكلمون والدليل انهم لم يسمعوا ولم يشعروا بكل المظاهرات والاعتصمات التى انتشرت فى ارجاء العاصمة بدءا من سلالم نقابة الصحفيين ونقابة المحاميين وحتى ابواب مجالس الشعب والشورى والوزراء ولكن سكان هذة المجالس كما قلنا لا يسمعون ولا يرون ولا يشعرون ....
والحمد لله انهم كانو كذلك ...



del.icio.us
Digg
أضف تعليقك